يُعترض، والانسلال من غير أن يُرى، إذا ما دعاه أحد للجلوس جلس على حافة المقعد؛ يتكلم خفيضًا في المناقشة ويتلعثم، غير أنه صريح فيما يختص بالشئون العامة، ناقم على الظروف؛ له فكرة غير متطرفة عن الوزراء والوزارة. هو لا يفتح فمه إلا ليجيب؛ يسعل ويفرغ أنفه مستترًا بقبعته؛ يبصق فيكاد يلوث نفسه، ينتظر حتى يصير منفردًا ليعطس، فإذا ما اضطر عطس في غفلة من الجماعة، وهو لا يساوي في نظر الناس لا تحية ولا ترحيبًا. ذلك لأنه فقير. . .
يوسف جوهر