هي دون ذلك، وبعضها مما يقرب من أدنى عبارات التعديل كما سبق، بل بعضهم عدّله بأدنى عبارات التعديل كالإمام أحمد، والذهبي كما تقدم.
وإذا عرف اصطلاح البخاري في هذه العبارة"منكر الحديث"فإن عدّ السخاوي لها في مرتبة ضعيف إنما هو جار على اصطلاح الجمهور -باستثناء أحمد1-، فليجعل عليه قول ابن أبي حاتم2 عن أبيه في هذا الراوي:"ليس بقوي، تركه سليمان بن حرب3، وكان صاحب غزو منكر الحديث".
وقول الساجي4 فيه:"منكر الحديث فيه ضعف".
والذي أشعر به من وصف هذا الراوي بمنكر الحديث، أنه لا يعدو في هذا ما قاله الذهبي:"إذا روى الرجل جملة وبعض ذلك مناكير فهو منكر الحديث".
1 فإن له اصطلاحًا خاصًا، قال ابن حجر في"هدي الساري مقدمة فتح الباري"/437 في ترجمة محمد بن إبراهيم التيمي:"قلت: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي لا متابع له". وقال أيضًا في ترجمة بريد بن عبد الله/392:"أحمد وغيره يطلقون المناكير على الأفراد المطلقة"ا?. وانظر:"الرفع والتكميل"93، 94 و"توضيح الأفكار"2/6.
2 الجرح والتعديل 2/1/412.
3 جاء في"المعرفة والتاريخ"ليعقوب بن سفيان 1/426 ما يفيد روايته عنه أخيرًا.
4 تهذيب التهذيب 4/402.