فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 886

بدأ بالنسبة لعبارات الجرح من الأسوأ إلى الأسهل"قول الشارح (العراقي) في تخريجه الأكبر للأحياء:"وكثيرًا ما يطلقون المنكر على الراوي لكونه روى حديثًا واحدًا"."

ونحوه قول الذهبي في ترجمة عبد الله بن معاوية الزبيري من"الميزان"1:"قولهم:"منكر الحديث"لا يعنون به أن كل ما رواه منكر، بل إذا روى الرجل جملة وبعض ذلك مناكير فهو منكر الحديث"ا?.

فذكر السخاوي أن صنيع شيخه ابن حجر يشعر بالمشي على اصطلاح البخاري حين قال:"منكر الحديث"أشد من قولهم"ضعيف"، ومعني هذا أنه يكون في مرتبة أنزل من مرتبة ضعيف بمرتبة، وهي مرتبة ضعيف جدًا، وقد اعتذر السخاوي عن وضعه في هذه المرتبة إلى المرتبة التي وضعه فيها، وهي مرتبة ضعيف بما أورده عن العراقي والذهبي.

وسواء قلنا: إن هذه العبارة تعني عند البخاري أنه يريد بها الكذاب أو الضعيف جدًا، فإن الحكم بالنسبة لمن أطلقت عليه هذه العبارة واحد لا يختلف، وهو الذي صدّرناه، إلا أن حديث الكذاب يوصف بأنه موضوع ومختلق، والحال أنه لم يثبت كذب هذا الراوي أو حتى مجرد اتهامه بالكذب، وكل ما نقل فيه من عبارات الجرح إنما

1 رجعت إلى نسخة"الميزان"التي بين يدي في ترجمة هذا الراوي 2/507 فلم أجد هذا الكلام الذي نقله السخاوي، ولعله في نسخة أخرى أكمل من هذه التي بين أيدينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت