فهرس الكتاب

الصفحة 611 من 886

ولتوضيح هذه العلل ومناقشتها؛ نأخذ كل واحدة منها على حدة:

فالعلة الأولى: وهي تفرد شريك1 به عن أبي إسحاق، قد دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال"لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك"، وقول البخاري -فيما حكاه الخطابي عنه- وفيه بيان السبب الذي من أجله لم يقبل تفرد شريك به.

وإذا سلم ما قيل في شريك؛ لأنه قيل فيه هذا أو قريبًا منه، فإنه لا يسلم تفرده به؛ لمتابعة قيس بن الربيع له عن أبي إسحاق، وهذه المتابعة رواها يحيى بن آدم في"كتاب الخراج"2 له ومن طريقه، رواها البيهقي في"السنن الكبرى"3، فانتفى ما قيل من تفرد شريك به.

العلة الثانية: وهي تفرد أبي إسحاق4 به عن عطاء، دلّ عليها قول موسى بن هارون الحمال الآخر"ولم يروه عن عطاء غير أبي إسحاق". ويكفي في رد هذه العلة رواية عقبة بن الأصم5 له عن عطاء التي رواها

1 تقدمت ترجمته في الحديث الثاني والرابع وهو صدوق يخطئ كثيرًا.

4 هو عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السبيعي -بفتح المهملة وكسر الموحدة- تقدمت ترجمته في الحديث الثاني، وهو ثقة اختلط بآخره، ومدلس، ذكره ابن حجر في"طبقات المدلسين"في الثالثة منها.

5 عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي البصري، ضعيف من الرابعة، وربما دلس ووهم، من فرق بين الأصم والرفاعي، كابن حبان/ روى له الترمذي"تقريب التهذيب"2/27 وانظر في مصادر ترجمته:"تهذيب التهذيب"7/244 و"ميزان الاعتدال"3/86 و"المغني في الضعفاء"2/437 و"الخلاصة"للخزرجي/269 و"المجروحين"2/199 و"الجرح والتعديل"3/1/314 و"التاريخ الكبير"3/2/441 و"الضعفاء والمتروكين"للنسائي/79 و"الكامل"3 قسم 3 صفحة 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت