فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2918 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [من هو أشد الناس كفرًا؟ وما هو الذنب الذي يكون قد اقترفه؟ وقد سمعت أن أشد الناس كفرًا على الإطلاق هم من يستهزئون بالله بعد إسلامهم، وهل من الممكن له الزواج من صالحة بعد توبته؟ وهل تقبل توبته أصلًا؟.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق الكلام عن أشد الناس كفرًا وسبب ذلك في الفتوى رقم: 126454.

والاستهزاء بالله من أشد أنواع الكفر، وإذا صدر ذلك ممن كان مسلمًا كان أشد لأنه يكون بذلك مرتدًا، والمرتد أشد كفرًا من الكافر الأصلي، لكن ليس بالضرورة أن يكون أشد الناس كفرًا على الإطلاق، كما سبق بيان ذلك في الفتوى المشار إليها.

وإذا تاب هذا الشخص توبة صادقة فإن الله تعالى يتفضل بقبول توبته كما يتفضل بقبولها من جميع التائبين مهما سبق من جرمهم وكفرهم، قال الله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {الزمر:53} .

بخلاف ما لو مات على استهزائه، فهذا لا يغفر له، لأنه يكون خارجًا من الملة، كما لا يغفر لمن مات على الشرك الأكبر، قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء {النساء:48} .

فالشرك بالله والاستهزاء به كلاهما من الكفر الأكبر الذي يخرج صاحبه من الملة، ولا يغفره الله لصاحبه إن مات عليه، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ {آل عمران:91} .

وإذا تاب وحسنت توبته فلا مانع من تزويجه بامرأة صالحة، مهما بلغ كفره قبل توبته، وراجع للفائدة الفتويين رقم: 125945، ورقم: 125172.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 رمضان 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت