ومن طريف ما ورد في ترجمته أنَّه وقع في أَسْرِ الروم -أثناء سفر له- وبقي سنةً ونصفًا، وقيَّدوه وغلُّوه، وأرادوهُ على كلمةِ الكُفْرِ، فأبى، وَتَعَلَّمَ منهم الخطَّ الرُّوميَّ.
وقال السمعاني: وقال لي: أَسَرَتنِي الرُّومُ، وكانوا يقولون لي: قل: المسيحُ ابنُ الله؛ حتَّى نَفْعَلَ ونَصْنَعَ في حَقِّكَ!. فما قُلْتُ!. وَتَعَلَّمْتُ الخَطَّ الرُّوميّ. ذكر ذلك كُلَّهُ الإِمامُ الذهبيُّ رحمه الله في"سِيَر أعلام النُّبلاء".
أقول: ولعلَّ هذا الأَسْر الرُّوميّ كان دافعًا له إلى رواية قصة واصلٍ الأسير الدمشقي عند الروم، والله أعلم!
• ورواه عنه:
(4) الإِمام الشَّيخ أبو حفص عمر بن محمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزذ: والطَّبَرْزذ بذال معجمة: هو السُّكر.
وهو الشيخ المسند الكبير الرحلةُ، مسند أهل زمانه، وقد تُكُلِّم فيه بكلام لم يثبت أكثره في حقّه، كما هو الظاهر من ترجمة الإِمام الذهبي له في"سِيَر أعلام النُّبلاء" [1] ، وأكثر ما قيل فيه يمكن الردّ عليه والذبّ عنه.
قال الإِمام الذهبي في آخر ترجمته: وتُوُفِّي أبو حفص بن طَبَرْزَذ في تاسع رجب سنة سبع وست مئة [2] ، ودُفِن بباب حرب،
(2) ومولده في ذي الحجَّة سنة 516 هـ.