الرحلة إليه من الآفاق، وقال له رجل: أريد أن أتعلّم من العربية ما أقيم به لساني، فقال: أنا منذ خمسين سنة أتعلّم النحو، ما تعلّمت ما أقيم به لساني.
توفّي في حلب سنة سبعين وثلاثمائة.
وقال الداني في طبقاته: عالم بالعربية، حافظ للّغة، بصير بالقراءة ثقة.
روى عنه غير واحد من شيوخنا: عبد المنعم بن عبيد الله، والحسن بن سليمان وغيرهما.
ومن شعره:
إذا لم يكن صدر المجالس سيّدا ... فلا خير فيمن صدّرته المجالس [1]
وكم قائل: ما لي رأيتك راجلا! ... فقلت له: من أجل أنّك فارس
وله:
الجود طبعي ولكن ليس لي مال ... فيكيف يبذل من بالقرض يحتال [2]
فهاك حظّي فخذه اليوم تذكرة ... إلى اتّساعي فلي في الغيب آمال
وله تصانيف: «الجمل في النحو» ، «الاشتقاق» ، «اطرغشّ [3] » في اللغة، «القراءات» ، «إعراب ثلاثين سورة» ، «شرح الدّريدية [4] » ، «المقصور والممدود» ، «الألفات» ، «المذكر والمؤنث» ، «كتاب ليس» - يقول فيه: ليس في كلام العرب كذا إلا كذا، وعمل عليه بعضهم كتابا سمّاه «الميس» ، بل استدرك عليه أشياء- «كتاب اشتقاق خالويه» ، «البديع في القراءات السبع» ، وغير ذلك.
(1) معجم الأدباء لياقوت الحموي.
(2) معجم الأدباء لياقوت.
(3) في القاموس: اطرغش من مرضه اذا قام وتحرك ومشى، واطرغش القوم: اذا غيثوا وأخصبوا.
(4) في الأصل «الدردية» تحريف، صوابه في: البداية والنهاية لابن كثير.