الرابعة والثمانون: إذا استصعب عليك حمل شيء ما أو خفت مكروهًا، أو خفت فقرًا، فقل: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه» عن الليث بن سعد عن معاوية بن صالح قال: حدثنا مشيختنا أنه بلغهم: أن أول ما خلق اللَّه عز وجل - حين كان عرشه على الماء - حملة العرش، قالوا: ربنا لم خلقتنا؟ قال: خلقتكم لحمل عرشي، فأعادوا عليه ذلك مرارًا، فقال قولوا: لا حول ولا قوة إلا باللَّه، فحملوه. رواه ابن أبي الدنيا، وقال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقيس بن عبادة: «ألا أدلك على باب من أبواب الجنة» ؟ قلت: بلى. قال: «لا حول ولا قوة إلا باللَّه» [1] رواه الترمذي والحديث صحيح - انظر «صحيح سنن الترمذي» .
الخامسة والثمانون: عن ابن عباس: إذا قلت: لا إله إلا اللَّه فقل الحمد لله، فإن اللَّه تعالى يقول: {فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 65] . انتهى، وتمام الآية: {هُوَ الْحَيُّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
السادسة والثمانون: قال اللَّه تعالى: {وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُواْ لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [النساء: 5] قال ابن كثير رحمه اللَّه تعالى: ينهى سبحانه وتعالى عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال، التي جعلها اللَّه للناس قيامًا، أي تقوم بها معايشهم من التجارات وغيرها، ومن هاهنا يؤخذ [الحجر على السفهاء] وهم أقسام: فتارة يكون الحجر للصغر، فإن الصغير مسلوب العبارة، وتارة يكون الحجر
(1) انظر شرح ذلك الكنز في مقدمة كتابنا «عون الرحمن في حفظ القرآن بزيادة فتح المنان في حمل الفرقان» . (قل) .