ومعنى قوله [- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -] : «كاسيات عاريات» أي كاسيات في الصورة عاريات في الحقيقة، لأنهن يلبسن ملابس لا تستر جسدًا، ولا تخفي عورة. والغرض من اللباس السترُ، فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عاريًا.
خامسًا: ألا يكون الثوب معطرًا فيه إثارة للرجال لقوله عليه الصلاة والسلام [قد تقدم شرح هذه النقطة] .
سادسًا: ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال، أو مما يلبسه الرجال، لحديث أبي هريرة: «لعن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل» [1] . وفي الحديث: «لعن اللَّه المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء» [2] أي: المتشبهات بالرجال في أزيائهن وأشكالهن كبعض نساء هذا الزمان. نسأل اللَّه السلامة والحفظ [3] انتهى من «روائع البيان» .
جـ - شرطان آخران للحجاب الشرعي:
اشترط بعض العلماء فوق ما تقدم:
1 -ألا يشبه لباس الكافرات.
2 -ألا يكون لبس شهرة، لقول الرسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه اللَّه ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارًا» . أخرجه أبو داود وابن ماجه وإسناده حسن كما قال المنذري.
(1) رواه أبو داود والنسائي كذا في «تخريج السنن» (ج6 ص: 57) .
(2) رواه الترمذي وصححه الألباني. (قل) .
(3) «روائع البيان» للشيخ الصابوني أثابه اللَّه (ج2 ص: 384: 386) . (قل) .