فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 3416

الشرف. الثاني: التحصُّن مما يُوجب مَيْل الرجال إليهن من التخنُّث في الكلام وغيره. الثالث: لزوم البيوت والقرار بها. وقد مدح الله نساء الجنة بذلك فقال: حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ

«1» . الرابع: عدم التبرُّج، وهو إظهار الزينة حيث يحضر الرجال. الخامس: إقامة الصلاة وإتقانها وإيتاء الصدقة. السادس: طاعة الله ورسوله، ويدخل فيه طاعة الزوج. السابع: لزوم ذكر الله، وتلاوة كتابه لمن تُحسن ذلك في بيتها. فمَن فعلت من النساء هذه الأمور أذهب الله عنها دنس المعاصي والعيوب، وطهّرها تطهيرًا، وأبدلها بمحاسن الأخلاق والشيم الكريمة.

والله تعالى أعلم.

ولما نزل في نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما نزل، قال نساء المؤمنين: فما نزل فينا؟ فأنزل الله تعالى:

[سورة الأحزاب(33): آية 35]

إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35)

يقول الحق جلّ جلاله: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ أي: الداخلين في الإسلام، المنقادين لأحكام الله قولًا وفعلًا، فالمسلم: هو الداخل في السلم بعد الحرب، المنقاد الذي لا يُعاند، أو: المفوِّض أمره إلى الله، المتوكل عليه، مِن: أسلم وجهه إلى الله، وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ المصدِّقين بالله ورسوله، وبما يجب أن يصدّق به، وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ المداومين على الطاعة، وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ في النيات، والأقوال، والأفعال، وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ على الطاعات وترك السيئات، وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ المتواضعين لله بالقلوب والجوارح، أو: الخائفين، وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ فرضًا ونفلًا، وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ فرضًا ونفلًا. وقيل: مَن تصدّق في أسبوع بدرهم فهو من المتصدقين، ومَن صام البيض من كل شهر، فهو من

(1) الآية 72 من سورة الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت