فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 683

أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ، فَسَوَّى بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْأَوْطَانِ.

وَأَوْصَى الْإِسْكَنْدَرُ إِذَا مَاتَ أَنْ يُحْمَلَ إِلَى بَلَدِهِ، حبًا لوطنه.

واعتل اسفنديار فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ قال: شَمَّةً مِنْ تُرْبَةِ بَلْخٍ، وَشَرْبَةً مِنْ مَاءِ وَادِيهَا.

وَاعْتَلَّ سَابُورُ ذُو الْأَكْتَافِ بِالرُّومِ وَكَانَ مَأْسُورًا بِهَا، وَكَانَتْ بِنْتُ مَلِكِهِمْ قَدْ عَشِقَتْهُ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا تَشْتَهِي؟ فَقَالَ: شَرْبَةً مِنْ مَاءِ دِجْلَةَ، وَشَمِيمًا مِنْ تُرَابِ إِصْطَخَرَ، فَغَابَتْ عنه أيامًا ثم أتت بِمَاءٍ مِنَ الْفُرَاتِ، وَقَبْضَةٍ مِنْ شَاطِئِهِ، وَقَالَتْ: هذا من دجلة، وهذه من تُرْبَةُ أَرْضِكَ، فَشَرِبَ بِالْوَهَمِ، وَاشْتَمَّ مِنْ تِلْكَ التُّرْبَةِ، فَنَقِهَ مِنْ عِلَّتِهِ.

وَكَانَتِ الْعَرَبُ إِذَا سَافَرَتْ، حَمَلَتْ مَعَهَا مِنْ تُرْبَةِ بَلَدِهَا تَسْتَشْفِي بِهِ عِنْدَ مَرَضٍ يَعْرِضُ.

وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بني ضبة:

نَسِيرُ عَلَى عِلْمٍ بِكُنْهِ مَسِيرِنَا ... وَعِدَّةِ زَادٍ فِي بَقَايَا الْمَزَاوِدِ

ونَحْمِلُ فِي الأَسْفَارِ مِنَّا قبيضة ... من المنتأى النائي لحب الموارد

ولَمَّا حُمِلَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفَرَافِصَةِ إِلَى عُثْمَانَ بن عفان، كرهت فراق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت