أخرجاه في (( الصحيحين ) ).
32-أخبرنا ابن ناصر، قال: أخبرنا أبو ظاهر بن أبي الصقر، قال: أخبرنا مكي بن نظيف، قال: ثنا طاهر بن أحمد، قال: أخبرنا أبو محمد بن زبر، قال: ثنا العباس بن محمد، قال: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ، أَنَّ أُصَيْلا الْهُذَلِيَّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من مكة، فقال له:
(( يَا أُصَيْلُ! كَيْفَ تَرَكْتَ مَكَّةَ؟ ) ).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَرَكْتُهَا وَقَدِ ابْيَضَّتْ بَطْحَاؤُهَا، وَاخْضَرَّتْ مسيلاتها (يَعْنِي: شِعَابَهَا) ، وَأَمْشَرَ سَلَمُهَا (وَالْإِمْشَارُ: ثَمَرٌ لَهُ أحمر) ، وَأَعْذَقَ إِذْخِرُهَا (وَالْإِعْذَاقُ: اجْتِمَاعُ أُصُولِهِ) ، وَأَحْجَنَ ثُمَامُهَا وَالْإِحْجَانُ: تَعَقُّفُهُ. فَقَالَ:
(( يَا أُصَيْلُ! دَعِ الْقُلُوبَ تَقِرُّ، لا تُشَوِّقْهُمْ إِلَى مَكَّةَ ) ).
وَمِمَّا يُؤَكِّدُ دَلِيلَ حُبِّ الْوَطَنِ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا