فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 181

الفصل الثاني: مكانة السُنَّة التشريعية:

القرآن الكريم هو المصدر التشريعي الأول في الإسلام، والسُنَّة هي المصدر الثاني لأنها مُبيِّنة لأحكامه موضحة لإبهامه ومُخصِّصة لإطلاقه ومشرحة لأحكامه وأهدافه. قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [1] .

وقال: {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [2] .

والرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما خُصَّ بالوحي المتلو وهو القرآن الكريم كذلك خُصَّ بالوحي غير المتلو وهو السُنَّة، لا مندوحة عن اتباعها، قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [3] .

وقال - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلاَ إِنِّى أُوتِيتُ القُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ» [4] . وهو السُنَّة.

قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [5] .

(1) [النحل: 44] .

(2) [النحل: 64] .

(3) [النجم: 3، 4] .

(4) رواه أبو داود عن المقداد: (5/ 10) .

(5) [الحشر: 7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت