فالمستعار له الريح والمستعار منه المرء والجامع المنع من ظهور النتيجة والأثر فالطرفان حسيان ووجه الشبه عقلي وكذلك قوله تعالى"وآية لهم الليل نسلخ منه النهار"فالمستعار له ظهور النهار من ظلمة الليل والمستعار منه ظهور المسلوخ من جلدته فالطرفان حسيان والجامع هو ما يعقل من ترتب أحدهما على الآخر وكذلك قوله"فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس"فالمستعار له الأرض المزخرفة المتزينة والمستعار منه النبات وهما حسيان والجامع الهلاك وهو أمر معقول وكذلك قوله حصيدا خامدين فاصل الخمود للنار، ومن الثالث قوله عز اسمه"من بعثنا من مرقدنا"فالرقاد مستعار للموت وهما أمران معقولان والجامع عدم ظهور الأفعال، وقوله وقدمنا على ما عملوا"فالقدوم وهو مجيء المسافر بعد مدة مستعار للأخذ في الجزاء بعد الإمهال وهما أمران معقولان والجامع وقوع المدة في البين وقوله"سنفرغ لكم أيها الثقلان"فالفراغ وهو الخلاص عن المهام والله عز سلطانه لا يشغله شأن عن شأن وقع مستعارا للأخذ في الجزاء وحده وذلك أمر عقلي والطرفان عقليان، وقوله"تكاد تميز من الغيظ"وكذا، قوله سمعوا لها تغيظا وزفيرا فالغيظ والتغيظ مستعاران من الحالة الوجدانية التي تدعو على الانتقام للحالة المتوهمة من نار الله أعاذنا الله منها برحمته وفضله وقوله"ولما سكت عن موسى الغضب"فالمستعار منه هو إمساك اللسان عن الكلام وأنه أمر"