فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 593

للأمر حرف واحد وهو اللام الجازم في قولك ليفعل وصيغ مخصوصة سبق الكلام في ضبطها في علم الصرف وعدة أسماء ذكرت في علم النحو والأمر في لغة العرب عبارة عن استعمالها أني استعمال نحو لينزل وانزل ونزال وصه على سبيل الاستعلاء. وأما أن هذه الصور والتي هي من قبيلها هل هي موضوعة لتستعمل على سبيل الاستعلاء أم فالأظهر أنها موضوعة لذلك وهي حقيقة فيه لتبادر الفهم عند استماع نحو قم وليقم زيد على جانب الأمر وتوقف ما سواه من الدعاء والالتماس والندب والإباحة والتهديد على اعتبار القرائن وإطباق أئمة اللغة على إضافتهم نحو قم وليقم على الأمر بقولهم صيغة الأمر ومثال الأمر ولام الأمر دون أن يقولوا صيغة الإباحة ولام الإباحة مثلا يمد ذلك لك، وتحقيق معنى الحقيقة والمجاز موضعه في علم البيان فتذكر هناك إن شاء الله تعالى، ولا شبهة في أن طلب المتصور على سبيل الاستعلاء يورث إيجاد الإتيان به على المطلوب منه ثم إذا كان الاستعلاء ممن هو أعلى رتبة من المأمور استتبع إيجابه وجوب الفعل بحسب جهات مختلفة وإلا لم يستتبعه فإذا صادفت هذه أصل الاستعمال بالشرط المذكور أفادت الوجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت