فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 593

وصنف تبع وأتقنت أن الصنف الثاني منحصر في تلك الأنواع الخمسة البدل والوصف والبيان والتأكيد واتباع الثاني الأول في الإعراب بتوسط حرف وعلمت كون المتبوع في نوع البدل في حكم المنحى والمضرب عنه بما تسمع أئمة النحو رضي الله عنهم يقولون البدل في حكم تنحية المبدل منه ويصون بتصريح بل في قسمة الغلطى وعلمت في الوصف والبيان والتأكيد أن التابع فيها هو المتبوع فالعالم في زيد العالم عندك ليس غير زيد وعمرو في أخوك عمرو عندي ليس غير أخوك ونفسه في جاء خالد نفسه ليس غير خالد ثم رجعت فتحققت أن الواو يستدعي معناه أن لا يكون معطوفه هو المعطوف عليه لامتناع أن يقال جاء زيد وزيد وأن يكون زيد الثاني هو زيد الأول حصل لك أن الصنف الأول ليس موضعا للعطف بأي حرف كان من حروف العطف لفوات شرط العطف فيه وهو تقدم المتبوع ولم يذهب عليك أن نحو جاء وزيد عرفت فعمرًا وأتاني خالد وراكبًا وما جرى هذا المجرى غير صحيح وأن نحو قوله عليك ورحمة الله السلام يلزم أن يكون عديم النظير وأن لا يسوغه إلا نية التقديم والتأخير. وأما نحو قوله عز سلطانه"وإياي فارهبون"فإنما ساغ لكون المعطوف عليه في حكم الملفوظ به لكونه مفسرا إذ تقديره وإياي ارهبوا فارهبوني على ما سبق التعرض لهذا القبيل في علم النحو. وأما نحو قوله"أو كلما عاهدوا"فساع ليقدم حرف الاستفهام المستدعى فعلا مدلولا على معناه بقرائن مساق الكلام وهو أكفروا بآيات الله وكلما عاهدوا وحصل لك أيضا أن الأنواع الأربعة من الصنف الثاني ليس واحد منها موضعا للعطف بالواو إما لفوات شرط العطف حكمًا كما في البدل لنزول قولك سلب زيد ثوبه إذا عطفت فيه منزلة سلب وثوبه حكمًا، وإما لفوات شرط معناه كما في الوصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت