ودخل المدينة يوم الجمعة لثنتي عشرة خلت منه، وقيل ليلتين خلتا منه.
وعند البيهقي: لاثنتين وعشرين ليلة.
وقال ابن حزم: خرجا من مكة وبقي من صفر ثلاث ليال.
وأقام علي بمكة بعد مخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام، ثم أدركه بقباء يوم الاثنين سابع -وقيل: ثامن- عشر ربيع الأول، وكان مدة مقامه مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة أو ليلتين.
وأمر -صلى الله عليه وسلم- بالتاريخ
وهذا الذي ترجاه صدر به مغلطاي في الإشارة، قال الحافظ: وإن ضم إلى قول أنس أقام بقباء أربع عشرة ليلة خرج منه أن دخوله المدينة كان لاثنين وعشرين منه، لكنه قال:"ودخل المدينة يوم الجمعة لاثنتي عشرة خلت منه"، فعلى هذا تكون إقامته بقباء أربع ليال فقط، وبه جزم ابن حبان فإنه قال: أقام بها الثلاثاء والأربعاء والخميس، يعني: وخرج يوم الجمعة فلم يعد يوم الخروج، وكذا قال ابن عقبة: أنه أقام فيهم ثلاث ليال، فكأنه لم يعتد بيوم الخروج ولا الدخول، انتهى.
"وقيل: ليلتين خلتا منه"قاله ابن الجوزي. قال مغلطاي: وفيه نظر، وعند ابن الزبير عن الزهري: قدم في نصف ربيع الأول، وقيل: في سابعه، والأكثر أنه قدم نهارا. وفي مسلم: ليلا، وجمع الحافظ بأن القدوم كان آخر الليل فدخل فيه نهارا.
"وعند البيهقي: لاثنتين وعشرين ليلة"فيوافق قول أنس: أقام بقباء أربع عشرة ليلة، مع ضمه لقوله:"وقال ابن حزم: خرجا من مكة، وبقي من صفر ثلاث ليال"فيكون خروجهما يوم الخميس والإقامة بالغار ليلة الجمعة والسبت والأحد والخروج منه ليلة الاثنين، وهذا يوافق الجمع السابق."وأقام علي بمكة بعد مخرج النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام"حتى أدى للناس ودائعهم التي كانت عند المصطفى وخلفه لردها،"ثم أدركه بقباء يوم الاثنين سابع، وقيل: ثامن عشر ربيع الأول، وكانت مدة مقامه مع النبي -صلى الله عليه وسلم"بقباء"ليلة أو ليلتين"وفي روضة الأحباب: وكان علي يسير بالليل ويختفي بالنهار، وقد نقبت قدماه فمسحهما النبي -صلى الله عليه وسلم- ودعا له بالشفاء، فبرئتا في الحال، وما اشتكاهما بعد اليوم قط.
"وأمر -صلى الله عليه وسلم"وهو بقباء"بالتاريخ"قال الجوهري: هو تعريف الوقت والتوريخ مثله، يقال: أرخت وورخت، وقيل: اشتقاقه من الأخ، وهو الأنثى من بقر الوحش، كأنه شيء حدث كما يحدث الولد، وقيل: هو معرب، ويقال: أول ما أحدث التاريخ من الطوفان، قاله في الفتح.