فهرس الكتاب

الصفحة 4040 من 5943

النوع الثامن: فيما تتضمن الأدب معه صلى الله عليه وسلم

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] .

النوع الثامن:

"فيما"موصول أو نكرة موصوف، أي: الآيات التي تتضمن، أو في آيات"تتضمن"، أي: تدل، أو تستلزم لا خصوص دلالة التضمن الاصطلاحية"الأدب"، بحذف مضاف، أي: طلب الأدب"معه صلى الله عليه وسلم"في جميع، الأقوال والأفعال.

"قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: 1] الآية، وجه تضمنها الأدب، النهي عن الشيء أمر بضده، وهو طلب التأخر وهو أدب."

روى البخاري عن ابن الزبير: قدم ركب من تميم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر، ما أردت إلا خلافي، فقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} الآية، حتى انقضت الآية.

وروى ابن المنذر عن الحسن: أن ناسًا ذبحوا قبله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فأمرهم أن يعديوا ونزلت الآية.

وأخرج الطبراني عن عائشة: أنا ناسًا كانوا يتقدمون الشهر، فيصومون، فنزلت.

وأخرج ابن جرير عن قتادة، قال: ذكر لنا أن ناسًا كانوا يقولون: لو أنزل في كذا، فنزلت ولا شك أن الأصح الأول؛ لأنه مروي البخاري، ويحتمل تعدد الأسباب.

وقد قال الرازي: الأصح أنه إرشاد عام يشمل الكل، ومنع مطلق يدخل فيه كل افتيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت