وقولها:"فأبده"بتشديد الدال المهملة- أي: مَدَّ نظره إليه.
وقولها:"فقضمته"بكسر الضاد المعجمة- أي: لطوله, ولإزالة المكان الذي تسوك به عبد الرحمن,"ثم طيبته": أي لينته بالماء.
وفي رواية له أيضًا قالت: إنَّ من نعم الله تعالى عليَّ أن جمع الله بين ريقي وريقه عند موته، دخل على عبد الرحمن وبيده سواك، وأنا مسندة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم.
وفي رواية: مَرَّ عبد الرحمن وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه -صلى الله عليه وسلم, فظننت أنَّ له بها حاجة، فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها ودفعتها إليه, فاستنَّ بها كأحسن ما
"وقولها: فأبدَّه"بموحدة خفيفة"وبتشديد الدال المهملة، أي: مَدَّ نظره إليه"يقال: أبددت فلانًا النظر إذا طوَّلته إليه.
وفي رواية الكشميهني: فأمدَّه بالميم، قال المصنف: وهما بمعنى,"وقولها: فقضمته"بفتح القاف و"بكسر الضاد المعجمة"أي: مضغته, والقضم الأخذ بطرف الأسنان"أي: لطوله, ولإزالة المكان الذي تسوك به عبد الرحمن، ثم طيبته، أي: لينته بالماء".
قال الحافظ: وحكى عياض أن الأكثر رووه بالصاد المهملة، أي: كسرته أو قطعته، حكى ابن التين رواية بالفاء والمهملة.
قال المحب الطبري: إن كان بالضاد المعجمة فيكون قولها: فطيبته تكرارًا، وإن كان بالمهملة فلا؛ لأنه يصير المعنى: كسرته لطوله، أو لإزالة المكان الذي تسوك به عبد الرحمن، ويحتمل أن يكون طيبته تأكيدًا للينته.
"وفي رواية له"للبخاري"أيضًا، قالت"عائشة:"إنَّ من نِعَمِ الله تعالى عليَّ"بشد الياء"أنَّ الله جمع بين ريقي وريقه عند موته, دخل عليَّ عبد الرحمن"بن أبي بكر"وبيده سواك, وأنا مسندة رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه, وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك، فأشار برأسه أن نعم"فيه العمل بالإشارة عند الحاجة, وقوة فطنة عائشة.
وباقي هذا في البخاري: فناولته فاشتدَّ عليه، وقلت: أليِّنه لك، فأشار برأسه أن نعم، فليِّنته فأمره, وبين يديه ركوة إلى آخر ما مَرَّ.
"وفي رواية"للبخاري أيضًا عن عائشة:"مَرَّ عبد الرحمن وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه -صلى الله عليه وسلم. فظننت أن له بها"بالجريدة"حاجة, فأخذتها, فمضغت رأسها ونقضتها"بفاء ومعجمة