فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 5943

الْمَفْتُونُ أي فسترى يا محمد وسيرى المشركون كيف عاقبة أمرك، فإنك تصير معظمًا في القلوب، ويصيرون أذلاء مغلوبين وتستولي عليهم بالقتل والنهب.

قال أبو عثمان المازني: هنا تم الكلام، واستأنف قوله: {بِأَيِّيكُمُ الْمَفْتُونُ} [القلم: 6] الآية.

قال الأخفش: بل هو عامل في الجملة المستفهم عنها في معناها، أي: أيكم الذي فتن بالجنون والباء زائدة، قاله قتادة وأبو عبيدة معمر.

وقال الحسن والضحاك: المفتون بمعنى الفتنة، فالمعنى بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول، أي: العقل.

وقيل: المعنى بأي: الفريقين منكم المجنون، أبفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين أي: في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم وهذا معنى قول الأخفش: المعنى بأيكم فتنة المفتون.

قال ابن عطية: وهذا قول حسن، قليل التكلف،"أي: فسترى يا محمد، وسيرى المشركون كيف عاقبة أمرك، فإنك تصير معظمًا في القلوب، ويصيرون أذلاء"جمع ذليل،"مغلوبين، وتستولي عليهم بالقتل والنهب"تفسير لقوله: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت