فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 5943

بوزن أعمى, ابن دُعْمي -بضم الدال وسكون العين المهملتين وكسر الميم بعدها تحتانية.

وفي الصحيحين من حديث ابن عباس: قدم وفد عبد القيس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم, فقال:"ممن القوم"؟ قالوا: من ربيعة، قال:"مرحبًا بالوفد غير خزايا ولا ندامى"،

بقوله:"بوزن أعمى, ابن دعمي -بضم الدال، وسكون العين المهملتين، وكسر الميم بعدها تحتانية"ثقيلة، كما في الفتح, ومن قال كالكرماني والمصنف: وياء نسبة، فمراده: أنها تثقل كياء النسبة, وإلا فهو علم، وهو ابن جذيلة -بجيم, وزن كبيرة, ابن أسد بن ربيعة بن نزار.

"وفي الصحيحين"البخاري في عشرة مواضع، ومسلم في الإيمان والأشربة "من حديث ابن عباس, قدم وفد عبد القيس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم، فقال:"ممن القوم"؟ " وفي رواية:"من القوم"، أو الوفد بالشك من الراوي،"قالوا: من ربيعة"كذا للبخاري في الصلاة، وله في الإيمان: ربيعة بإسقاط من, قال الحافظ فيه: التعبير عن البعض بالكل؛ لأنهم بعض ربيعة، وهذا من بعض الرواة، فللبخاري في الصلاة، فقالوا: إن هذا الحي من ربيعة.

قال ابن الصلاح: الحي منصوب على الاختصاص, والمعنى: إن هذا الحي حي من ربيعة،"قال:"مرحبًا بالوفد"منصوب بفعل مضمر، أي: صادفت رحبًا -بضم الراء، أي: سعة، والرحب -بالفتح: الشيء الواسع, وقد يزيدون معها أهلًا، أي: وجدت أهلًا فاستأنس، وأفاد العسكري أن أول من قال مرحبًا, سيف بن ذي بزن، وفيه استحباب تأنيس القادم، وقد تكرَّر ذلك من النبي -صلى الله عليه وسلم- في حدث أم هانئ، وقال لعكرمة بن أبي جهل:"مرحبًا بالراكب المهاجر"، وفي قصة فاطمة:"مرحبًا بابنتي"، وكلها صحيحة."

وأخرج النسائي عن عاصم بن بشير الحارثي عن أبيه, أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له لما دخل فسلم عليه:"مرحبًا, وعليك السلام غير خزايا"بنصبه حالًا، وروي بجره صفة، والمعروف الأوّل، قاله النووي، وأيضًا: فيلزم منه وصف المعرفة بالنكرة, إلّا أن تجعل أل للجنس كقوله:

ولقد أمرّ على اللئيم يسبني

والأولى: أن يكون الخفض على البدل, قاله الأبي.

قال الحافظ: ويؤيد النصب رواية البخاري في الأدب:"مرحبًا بالوفد الذين جاءوا غير خزايا"جمع خزيان، أي: غير أذلاء، أو غير مستحيين لقدومكم مسلمين طوعًا من غير حرب، أو سبي بخزيهم ويفضحهم،"ولا ندامى"جمع نادم على غير قياس، اتباعًا لخزايا للمشاكلة والتحسين، كما قالوا: العشايا والغدايا، وغداة جمعها غدوات, لكنه اتبع فاصلة نادمين، جمع نادم؛ لأن ندامى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت