وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلو ممزع
والأوصال: جمع وصل، وهو العضو."والشلو -بكسر المعجمة- الجسد, ويطلق على العضو. لكن المراد به هنا الجسد. والممزع -بالزاي ثم المهملة- المقطّع, ومعنى الكلام: أعضاء جسد مقطع."
وعند أبي الأسود عن عروة, زيادة في هذا الشعر فقال:
لقد أجمع الأحزاب فيّ وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وفيه أيضًا:
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
وساقه ابن إسحاق ثلاثة عشر بيتًا،
مطرحي على الأرض،"وذلك في ذات الإله،"أي: في وجه الله وطلب رضاه وثوابه، كما قاله المصنف."وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع"بضم الميم الأولى، وفتح الثانية وزاي مشددة"والأوصال جمع وصل، وهو العضو، والشلو بكسر"الشين"المعجمة"وإسكان اللام وبالواو: الجسد, ويطلق على العضو، لكن المراد به هنا الجسد"كما قال الخليل لقوله: على أوصال -يعني: أعضاء جسد؛ إذ لا يقال أعضاء عضو. انتهى."والممزَّع بالزاي"المشددة"ثم"العين"المهملة المقطع، ومعنى الكلام: أعضاء جسد مقطع"مفرق."
"وعند أبي الأسود عن عروة، زيادة في هذا الشعر، فقال: لقد أجمع الأحزاب في"أي: في شأني،"وألَّبوا"بشدّ اللام وموحدة أي: حضوا"قبائلهم", ولا يفسّر يجمعوا أيضًا، كما في النور ليغاير قوله: أجمع"واستجمعوا كل مجمع, وفيه أيضًا:"
إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي ... وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
روي أن قريش طلبوا جماعة ممن قتل آباؤهم وأقرباؤهم ببدر، فاجتمع أربعون بأيديهم الرماح والحراب، وقالوا لهم: هذا الرجل قتل آباءكم، فطعنوه بالرماح والحراب، فتحرَّك على الخشبة، فانقلب وجهه إلى الكعبة، فقال: الحمد لله الذي جعل وجهي نحو قبلته، فلم يستطع أحد أن يحوله،"وساقه"أي: الشعر محمد"ابن إسحاق ثلاثة عشر بيتًا"هكذا في الفتح، ولعله في رواية غير زيادة، وإلّا فروايته عشرة فقط، وكذا عند الواقدي وغيره وهي:
لقد جمع الأحزاب حوالي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع
وكلهم مبدي العداوة جاهد ... علي؛ لأني في وثاق مضيع
وقد جمعوا أبناءهم ونساؤهم ... وقربت من جذع طويل ممنع