فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 611

على أن ما بات العشية شاغل، ... فلا ذكر إلا أن تكون توامق.

فها أنا ماسور لديك مكبلن ... وما أنا بعد اليوم بالعتب ناطق.

فأجابته:

أرَى لكَ أسْبَابًا أظُنّكَ مُخْرِجًا ... بهَا النّفسَ من جَنبيّ والرّوحُ زَاهقُ.

فأجابها فقال:

فإنْ يَقتُلوني، يا حُبَيش، فلم يَدَعْ ... هَوَاكِ لهُمْ مِني سِوَى غُلّةِ الصّدرِ.

وَأنتِ التي قَفّلتِ جِلْدِي عَلى دَمي ... وَعَظمي وَأسبَلتِ الدموعَ على النّهرِ.

فأجابته فقالت:

وَنَحنُ بَكَينا من فِرَاقِكَ مَرّةً، ... وَأُخرَى، وَقايَسنا لكَ العُسرَ باليُسرِ.

فأنتَ فلا تَبْعَدْ، فَنِعمَ أخُو النَّدَى، ... جَميلُ المُحَيّا في المُرُوءةِ وَالبِشْرِ.

قال الذي أخبر به: فلم سمعت ذلك منهما أدركتني الغيرة، فضربته ضربةً، فقطعت منها يده وعنقه، فلما رأته قد سقط قالت لي: ائذن لي أن أجمع بعضه إلى بعض، فأذنت لها، فجمعته وجعلت تمسح التراب عن وجهه بخمارها وتبكي، ثم شهقت شهقةً خرجت منها نفسها.

قال أبو بكر بن المرزبان وأخبرنا أحمد بن زهير، أخبرنا الزبير بن بكار، أخبرنا أبي قال: قال عروة بن الزبير: مررت بوادي القرى فقيل لي: هل لك في عروة بن حزام؟ فقلت: الذي يلقى من الحب ما يلقى؟ قالوا: نعم! فخرجت حتى جئته، فإذا هوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت