فأبدل من الهمزة هاء، يقال نكيت العدو نكاية، ونكأته نكأ، ونكأت القرحة، بالهمز لا غير.
قال أبو عبيد: ومن دعائهم في موضع المدح"هوت أمه؛ وهبلت أمه"ومنه قول كعب بن سعد الغنوي (1) :
هوت أمه ما يبعث الصبح غاديًا ... وماذا يرد الليل حين يؤوب ع: يرثي كعب بهذا الشعر أخاه أبا المغوار، واسمه هرم، وقوله: ما يبعث الصبح غاديًا، يريد من ذكراه والحزن عليه (2) ، لأنه وقت الغارات وحمايتهم من العاديات. وقوله: وماذا يرد (3) الليل يعني من ذكراه أيضًا لأنه وقت الضيفان وطروقهم للقرى، وهذا كقول (4) الخنساء:
يذكرني طلوع الشمس صخرا ... وأذكره لكل غروب شمس 23 - إنجاز الموعد والوفاء به
قال أبو عبيد:. رووا عن عوف بن النعمان الشيباني أنه قال في الجاهلية الجهلاء: لأن أموت عطشًا أحب إليّ من أن أكون مخلافًا لموعدة.
(1) من قصيدة أصمعية رقم: 25. والبيت المذكور هنا أورده صاحب الخزانة 4: 374 وذكر قطعة صالحة من قصيدة كعب بن سعد. وانظر شرح شواهد الكشاف: 47 - 48. وابن السكيت: 576 والسمط: 773 والعقد 3: 71؛ وفي ط س: وماذا يؤدي.
(2) س ط: والحزن به.
(3) س: يؤدي.
(4) س: وكذلك قول.