الصفحة 424 من 530

ولو بسواك الشوص كما نهى عن غبيراء السكر (1) يريد سكر الغبيراء. وأنشدنا عمرو (2) :

فلا زال يسقي ما مفداة حوله ... أهاضيب مستن الصبا ومسيلها يعني ما حول مفداة.

183 -؟ باب الذم لمخالطة الناس وما يحب من اجتنابهم

قال أبو عبيد: قال أبو زيد: من أمثالهم في هذا:"خلاؤك أقنى ليحائك"أي أنك إذا خلوت في منزلك كان أحرى أن تقنى (3) الحياء وتسلم من الناس.

ع: وقال أبو زيد: قنا الرجل حياءه يقنوه قنوًا إذا أصابه استحياء.

قال أبو عبيد: قال الأصمعي: ومن أمثالهم في نحو هذا:"من يسمع يخل"، يقول: من يسمع أخبار الناس ومعايبهم (4) يقع في نفسه عليهم المكروه.

ع: قال أبو زيد: قولهم من يسمع يخل هو من خلت الشيء أخاله بمعنى ظننته، يقول: من سمع بشيء ظن وقوعه إن لم يتيقنه، قال: وذلك يكون في الخير والشر.

(1) الغبيراء: السكركة وهو شراب يعمل من الذرة يتخذه الحبش، وهو يسكر وفي الحديث: إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم، وقال ثعلب: تعمل من ثمر اسمه الغبيراء.

(2) البيت للفرزدق كما في ديوانه: 605 وروايته"نحوه"مكان"حوله"ومفداة بنت ثعلبة من دودان بن أسد وهي أم سعد ومالك ابني زيد مناة بن تميم، جدة الفرزدق وجرير.

(3) ص ف: تقتني.

(4) ص: ومعانيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت