الصفحة 423 من 530

ع: هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم. رواه سفيان الثوري عن أبي حازم المدني عن سهل بن سعد الساعدي. قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرني بعمل إذا أنا عملته أحبني الناس. قال:"ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".

قال أبو عبيد: وفي حديث مرفوع:"استغنوا عن الناس ولو عن قصم السواك".

ع: هكذا أورده أبو عبيد، والمعروف أن القصم مصدر قصمت الشيء أقصمه قصمًا إذا كرسته (1) والقصمة بكسر القاف: القطعة منه، والجميع قصم، ورجل أقصم إذا ذهبت إحدى ثنيتيه أو رباعيتيه. وقال بعض اللغويين: يقال في القطعة قصمة وقصمة؟ بالكسر والفتح؟ والذي أحفظه في حديث مرفوع:"ليجتزئ أحدكم ولو بضوز سواكه"والضوز: اللوك، ضازه يضوزه مثل لاكه يلوكه. والرجل يضوز التمرة في فيه لتلين، قال (2) :

فظل يضوز التمر والتمر ناقع ... دمًا مثل لون الأرجوان سبائبه (3) وروى الحربي من طريق الأعمش عن سعيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم:"استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك". قال الحربي: الشوص: الاستياك عرضًا (4) . وقد شاص فاه بالسواك. فمعنى الحديث: استغنوا عن الناس

(1) قال في اللسان: (قصم) : قصم السواك وقصمته وقصمته - بالكسر والفتح - الكسرة منه، فلم يفرق بينهما، ولكنه ميز الحديث بقوله: والحديث بكسر القاف وزيادة التاء.

(2) البيت في اللسان (ضوز) .

(3) يقول: ظل هذا الرجل يلوك التمر، بعد أن قبله في الدية بدلًا من الدم الذي لونه كالأرجوان فكأن ذلك التمر ناقع في دم القتيل.

(4) كذا قال أبو عمرو (التاج: شوص) وقال غيره، الشوص: الاستياك من سفل إلى علو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت