إلى خلق قد كان تركه. قال الأصمعي ومثله:"رجع فلان على (1) قرواه"
ع: قال سلمة الذي أحفظ عن الفراء أنه روى حديثًا فقال:"لا ترجع هذه الأمة على قروائها"أي على أمرها الأول. وروى ابن ولاد في كتابه المقصور والممدود (2) يقال: رجع فلان على قرواه مقصور، أي رجع إلى خلق قد كان تركه. قال ابن ولاد: وحكى سلمة عن الفراء: لا ترجع هذه الأمة عل قروائها بالمد. أي على أول أمرها. وقال أبو علي في كتابه الممدود، حكى الفراء:"لا ترجع أمتي على قروائها أبدًا"كذا حكى عنه ابن الأنباري في كتابه ولم يفسره، واستفسرناه عنه فقال: على اجتماعها. فلا أدري أشتقه أم رواه.
قال أبو عبيد: وأما قولهم"النقد عند الحافر"فإنه النقد الحاضر عند البيع، وبعضهم يقول بالهاء: الحافرة.
ع: أما قولهم عند الحافر فإنهم يعنون عند حافر الدابة المبيعة. وكان هذا أصله في الدواب ثم صار مثلًا لكل نقد حاضر. ومن قال: عند الحافرة بالهاء فمعناه في أول التبايع (3) كما فسر أبو عبيد في قولهم: عاد فلان في حافرته، أي إلى طريقه الأول. قال الشاعر (4) :
أحافرة على صلع وشيبٍ ... معاذ الله من سفه وعار يعني أرجوعًا إلى الصبا والباطل بعد الصلع.
(1) س ط: إلى.
(2) انظر المقصور والممدود: 89.
(3) النقد عند الحافرة كلمة كانوا يتكلمون بها عند السبق، والحافرة الأرض المحفورة. والمعنى أول ما يقع حافر الفرس على الحافرة، فقد وجب النقد في الرهان؛ وفي ط: في أول البيع.
(4) اللسان: (حفر) .