176 -؟ باب قلة عناية الرجل واهتمامه بشأن صاحبه
قال أبو عبيد: يقال:"همك ما أهمك". قال: يضرب لمن لا يهتم بشأن صاحبه [أي] إنما اهتمامه بغير ذلك.
ع: هكذا أورده أبو عبيد وفسره. والمحفوظ فيه عن غيره"همك 0 بفتح الميم؟ ما أهمك"معناه: أذابك ما حزنك. يقال: همه الحزن والمرض إذا أذاباه. وهممت الشحمة في النار إذا أذبتها، وما خرج منها فهو الخاموم، قال الراجز (1) :
وإنهم هاموم السديف الواري ... قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في قلة الاهتمام"إنك لتشكو إلى غير مصمت"
ع: مصمت من الصمت، أي أنك تشكو إلى غير مسكت لك بإشكالئه إياك أو بتسليته لك إن عجز عن الإشكاء، كما قال الشاعر:
ولابد من شكوى إلى ذي حفيظة ... يواسيك أو يسليك أو يتفجع وقال الأول (2) :
ولابد من شكوى إلى ذي حفيظةٍ ... إذا جعلت أسرار نفسي تطلع وقال الشاعر فنظم المثل (3) :
(1) هو العجاج، والرجز في ديوانه: 25 واللسان: (جزر) و (وهم) وأنشده في الثانية"الهاري"بدلا من الواري.
(2) هو بشار بن برد كما في المختار: 145.
(3) اللسان والتاج (صمت) .