الصفحة 349 من 530

قال أبو عبيد: وروي في الحديث"إذا أراد أحدكم أمراص فعليه بالتؤدة".

ع: التؤدة: الرفق، واصله من وأدت الشيء إذا أثقلته، والتاء بدل من واو، مثل تكأة ونظائرها.

قال أبو عبيد: ومنه قولهم:"ضح رويدًا"أي لا تعجل في الأمر.

ع: يقال: ضحيت الإبل إذا أخذت في رعيها من أول النهار، ويقال للراعي ضحها: أي ارعها في الضحى، وهو أول النهار عند الشروق، فيراد بهذا المثل التمهل في الأمر والتؤدة، كما يؤمر الراعي أن يضحي إبله رويدًا مترفقًا.

قال أبو عبيد: ومنه قول زيد الخيل (1) :

فلو أن نصرًا أصلحت ذات بينها ... لضحت رويدًا عن مطالبها عمرو قال: وهما حيان من بني أسد: نصر وعمرو ابنا قعين.

ع: وبعد البيت:

ولكن نصرًا (2) أدهنت وتخاذلت ... وكانت قديمًا من خلائفها الغفر (3) أي النكس، هكذا أنشده ابن الأعرابي وفسره. وسبب الشعر أن مكنف بن

(1) انظر اللسان (ضحى) .

(2) ص: أذهبت؛ ط: أرهبت.

(3) الغفر: من قولهم غفر الجرح أي نكس وانتقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت