الصفحة 317 من 530

121 -؟ باب استقامة الأمور واعوجاجها

قال أبو عبيد: من أمثالهم"الأمور سلكى وليست بمخلوجةٍ"قال: والسلكى: المستقيمة، والمخلوجة المعوجة، وأصله في الطعن. قال امرؤ القيس (1) :

نطعنكم سلكى ومخلوجة ... (2) لفتك لامين على نابل وحكي عن أبي عمرو بن العلاء انه ذكر هذا الشعر فقال: ذهب من يحسنه (3) :

ع: أول من قال"الأمور مخلوجة وليست بسلكى"؟ وهكذا ورد المثل لا كما ذكره أبو عبيد؟ الحارث بن عباد، وذلك أن مهلهلًا لما قتل ابن أخيه بجيرًا في الحرب التي كانت بين بكر وتغلب ابني وائل، وهي حرب البسوس؟ وبلغ ذلك الحارث، وكان قد تخلف عن حربهم؟ قال: نعم القتيل قتيلًا، أصلح الله به بين ابني وائل، فقيل له: إن مهلهلًا لما قتله قال: بؤ بشسع نعل كليب، فعندها قال الحارث: الأمور مخلوجة وليست بسلكى، ثم قال:

قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال

لم أكن من جناتها علم الله ... وإني بحرها اليوم صال

(1) ديوانه: 137 والأصمعيات رقم: 40 وشعراء النصارنية: 18 والموشح: 105 والمعاني الكبير: 911.

(2) سيشرحه البكري فيما يلي.

(3) ذكر ابن قتيبة (المعاني الكبير: 921) عن أبي عبيد قال: سألت أبا عمرو بن العلاء عن هذا البيت فقال: ذهب من كان يعرف هذا، وهو مما درس معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت