الصفحة 316 من 530

120 -؟ باب شواهد الأمور الظاهرة على علم باطنها

قال أبو عبيد: منه"أراك بشر ما أحار مشفر"، يقول: قد أغناك ما ترى من ظاهر أمره عن سؤاله.

ع: معنى المثل أنك ترى في بشرة البعير أو الدابة ما زد مشفره إلى جسمه من جودة أكله وخصب مرعاه أو ضده. والحور: الرجوع؟ حار يحور حورًا إذا رجع. وأحرته رجعته. قال تعالى {إنه ظن أن لن يحور} (الانشقاق: 141) أي أن لن يرجع وأن لن يحشر، كما قال تعالى {أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاص وأنكم إلينا لا ترجعون} (المؤمنون: 115) . ويروى: أراك بشرًا ما أحار مشفر، بالنصب، والمعنى أراك هذا المرئي في بشر ما أحار مشفر.

قال أبو عبيد: ويقال في نحو هذا أو مثله (1) "نجارها نارها"والنار في هذا الموضع السمة.

ع: لما كانت الإبل وغيرها لا توسم إلا بالنار سمي الوسم نارًا، قال الراجز (2) :

قد سقيت آبالهم بالنار ... والنار قد تشفي من الأوار يقولون إن هذه الإبل لعزة أهلها سقيت لما عرفت سماتها، قم ألغز فقال: والنار قد تشفي من الأوار.

(1) ط س: في مثل هذا أو نحوه.

(2) تقدم القول في تخريجه، انظر أيضًا شرح شواهد المغني: 106، قال: وأنشده العسكري في كتاب الأوائل: يسقون آبالهم بالنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت