الصفحة 309 من 530

قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في المعرفة والعلم قولهم"هو ابن بجدتها"وأصله الرجل يكون هاديًا (1) خريتًا في الأرض ثم صار ذلك مثلًا لكل عارف ماهر.

ع: يقال فلان ابن بجدة هذا الأمر إذا كان عالمًا به. وأصله من بجد بالمكان بجودًا إذا أقام به، والمقيم بالموضع الساكن فيه هو العالم به. وقال كراع: يقال فلان من أهل البجد إذا كان من أهل البادية. قال: ومن هذا قالوا: فلان ابن بجدتها.

قال أبو عبيد: ومن أمثالهم"على هذا دار القمقم"أي إلى هذا صار معنى الخبر.

ع: إن كان يريد القمقم المستعمل فهو رومي معرب، وقد تكلمت به العرب. قال عنترة (2) :

حش الإماء به جوانب قمقم (3) ... ولا أدري ما معنى دوران هذا القمقم (4) . وحكى أبو حاتم عن العرب: القمقم طرف الحلقوم، وهذا المراد في المثل، والله أعلم، لأنه يدور عند الكلام ويتحرك، وخروج الصوت عليه، فمعنى المثل إلى هذا صار الكلام وعليه دار.

(1) س: داهية، ط: داهيًا.

(2) شرح المعلقات: 194 وصدره: وكان ربًا أو كحيلًا معقدًا"."

(3) يشبه عرق الناقة بالرب أو الكحيل - وهو القطران - والمعقد: الغليظ، ويروى: حش الوقود به.

(4) ذكر الميداني في أصل هذا المثل (1: 319) رأيًا مقبولًا قال: وأصله - فيما يقال - أن الكاهن إذا أراد استخراج السرقة أخذ قمقمه وجعلها بين سبابتيه ينفث فيها ويرقي ويديرها فإذا انتهى في زعمه إلى السارق دار القمقم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت