الصفحة 308 من 530

هاشم بن حرملة أحد بني ضمرة بن مرة جمع على بني سهم بن مرة. فلما رأى ذلك الحصين سار ببني سهم، وبالحرفة، وهم حي من بني وداعة (1) بن جهينة. وإنما سموا الحرقة لأن رجلًا منهم يقال له حميس (2) انطلق يتصيد، فرمى ظبيًا وهو في يبيس على شفير واد عظيم، فأصاب سهمه مروة، فأورت نارًا في ذلك اليبيس فاحترق ذلك الوادي، فسموا الحرقة. فسار بهم الحصين حتى نزل دارة موضوع؟ وهو فضاء بين جبال (3) - وكان الحمام شيخًا كبيرًا لا يمر به أحد إلا سأله هل التقى القوم. فالتقى القوم واقتتلوا قتالًا شديدًا، وظهرت سهم وأسر الحصين أسارى كثيرة، فخرج رجل من الحرقة، حتى أتى الحمام فبشره فقال:

أسائل كل ركب عن حصينٍ ... وعند جهينة الخبر اليقين قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في الخبر"كفى قومًا بصاحبهم خبيرا"

ع: تمام البيت على ما أنشده سلمة عن الفراء (4) :

إذا لاقيت قومًا فاسأليهم ... كفى قومًا بصاحبهم خبيرا ويروى"كفى قوماص بعالمهم خبيرًا".

(1) ص: وحاعه؛ س: وادعة. والحرقات: من بني مودوعة ابن جهينة، انظر جمهرة الأنساب: 417.

(2) ص: خميس، وبالمهملة في جمهرة الأنساب.

(3) شرح معنى الدارة وهي رمل مستدير تحفه الجبال، ودارة موضوع مذكورة في شعر الحصين ابن الحمام؛ وفي س ص ع: موضع.

(4) نسبه اليزيدي في أماليه: 130 لمضرس بن ربعي الفقعسي، وهو في اللسان (كفي) لجثامة الليثي، وانظر حاشية ف: 46 ظ وزاد في التعليق قوله: إن الكسائي كان يقول: كفى قوم قال الفراء: وهو خطأ وإنما هو كفى قومًا بالنصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت