فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 6802

ثم أقبل على الأمير فقال:

رِشت جناحي يا أخا قريش ... أقررت عيني وأطبت عيشي

والكتاب معظمه من هذا النسق وهو يقع في نحو مئة صفحة منصفة القطع مكتوب بخط جميل تغلب عليه الصحة. والغالب أنه نقل عن نسخة صحيحة ووقع في أيدي جهابذة نقّاد فقوّموا منآده وأوده أما إنشاؤه المئة الثالثة والرابعة سلاسة بلا تكلف وطبع بلا تصنع.

طبقات الشافعية الكبرى - أهدانا مصطفى أفندي فهمي الكتبي نسخة من هذه الطبقات لمؤلفها شيخ الإسلام تاج الدين بن تقي الدين السبكي المطبوعة في مصر على نفقة مولاي أحمد بن عبد الكريم القادري الحسني الفاسي فجاءت في ستة مجلدات حوت من الفوائد التاريخية والاجتماعية والأدبية والمذهبية والخلافية والمناظرات والمطارحات والفكاهات والحكايات ما لا يسع المتعلم جهله فضلًا عن المشتغلين بفقه الشافعي لأن الوقوف على سير أرباب هذا المذهب مما لا غنية لطالب عنه.

ابتدأ المؤلف كتابه بمقدمة طويلة عريضة بلغت زهاء مئة وعشر صفحات من كتابه لا تخلو من مغامز وفوائد جاءت عرضًا. ولابد أن تقع فيما ينقله المكثار ويرويه على طرفة تستطرفها وفائدة تقتطفها. ولذلك قالوا المكثار كحاطب ليل ويجمع بين الجيد والرديء. ولا ذنب في ذلك على التاج السبكي بل الذنب في الأكثر على عصره فقد كان عصر المشاغبات والمماحكات وضعف ملكة التأليف.

قسم المؤلف كتابه إلى طبقات سبعٍ الأولى طبقة من جالسوا الإمام الشافعي وعددهم نحو أربعين فقيهًا والثانية وهي فيمن توفي بعد المائتين للهجرة ممن لم يصحب الشافعي وإنما اقتفى أثره، ويبلغ عددها نحو ثلاثين رجلًا. والطبقة الثالثة فيمن توفي بين الثلثمائة والأربعمائة وعددها نحو 170 مترجمًا والطبقة الرابعة فيمن توفي بين الأربعمائة والخمسمائة وهي نحو 270 فقيهًا. والطبقة الخامسة من مات بعد الخمسمائة وعددها نحو 470 فقيهًا. والطبقة السادسة فيمن توفي بين الستمائة والسبعمائة وهي قرابة 250 فقيهًا. والطبقة السابعة فيمن توفي بعد السبعمائة وتبلغ نحو 135 فقيهًا. وقد ساق المؤلف أسماءهم كلها على حروف المعجم وأكثر من الكلام على من ارتضاهم وربما أدخل في غمار الفقهاء من ليس منهم كما يفعل بعض مؤلفي الطبقات في الغالب حباُ بتكثير سوادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت