بأنفسهم ولم تتداخل إلا بعض الشيء في حكومتهم وإدارة بلادهم وتمتاز حكومة أميركا عن إسبانيا بأن طريقتها في حكم تلك الجزيرة والمسلمين من أهلها خاصة هو بتدريب الأهلين على المبادئ الديمقراطية أما إسبانيا فقد أرادت أن تحمل على الإسلام نفسه لتخلص من المسلمين. ولو اقتربت بعض الزعماء المسلمين من الأمريكان سياسيًا مع احتفاظهم بأخلاقهم من الوجهة الاجتماعية لما طال على البلاد عهد السلام.
وقد عنيت الحكومة الأمريكية بتنظيم شؤون المسلمين وتأسيس بلديات لهم في الجزر تقيم مع المجالس الوطنية وتعمل بالعادات الوطنية ما أمكن وهي العادات التي لا تنافي عادات الشعوب المتمدنة ولا أخلاقها وقد بلغ عدد جيش الاحتلال الأميركي النازل في جزيرة سولو وحدها 4839 رجلًا و294 ضابطًا على أن المحاربين من أهلها لا يتجاوزون العشرين ألف رجل. وفي تلك الولاية 41 مدرسة فيها 2114 تلميذًا و15 معلمًا أمريكيًا و50 معلمًا مسيحيًا وطنيًا و9 معلمين مسلمين والمدارس غاصة بالتلاميذ والمتعلمين حتى أن 240 طفلًا من المسلمين حرموا من الدرس الآن فباتوا ينتظرون لأن المدارس ملئت بالتلاميذ والطلاب من المسلمين.