فهرس الكتاب

الصفحة 5607 من 6802

الأمور الاقتصادية حتى أدى ذلك إلى مفاسد لم تحمد مغبتها وهو أنهم يريدون أن تخرج من معملهم أعمال مهمة بقليل من الوقت والنفقة ولذلك اضطر أربابها إلى استخدام النساء بدل الرجال لخضوعهن أكثر من الرجال ولقلة أجورهن قال المؤلف وهناك فوائد أخرى وهو أن النساء قد يستخدمن في جلب رضا أرباب المعمل والزائرين له والأخذ في عنان الشهوات ثم أن المعامل ما يستخدم صغار الأولاد في الأعمال الخفيفة فيدخلون تلك الأماكن الرطبة يعملون خمسة عشرة ساعة فتتأثر صحتهم وأناملهم ويصابون بعاهات تشوه وجوههم وتضر عقولهم.

ولقد كاد حب الذات في أرباب الأعمال الاقتصادية يزيد في المعامل عدد المشوهة أجسامهم الفاسدة أخلاقهم لو لم يفكر القوم باتخاذ الدواء الناجع فلما رأوا ما حل بتلك الطبقات مما وصف أعراضه الشعراء والأدباء والصحافيون ورجال السياسة ووعاظ الدين عَلَى اختلاف مذاهبهم قاموا كلهم يدًا واحدة ليزيفوا هذا الضرب من العبودية وخف بعض أباب المعامل العاقلين فقللوا من ساعات العمل وأكثروا من أجور العمال مع مراعاة النسبة بين دخلهم وخرجهم وبذلك وجد الإنكليز بعض المسكنات لتلك الأدواء ولعل عقول خاصتهم تهديهم إلى معالجة غيرها وإلا فتوشك أن تصاب المدنية الإنكليزية بما أصيبت به المدنية الرومانية وغيرها.

الخوف

خطب إرنست لفيس علامة الفرنسيس خطابًا في الخوف في مدرسة نوفيون ىن تيراش (فرنسا) قال فيه أن من النقائص التي يجب أن تتغلب عليها التربية نقصًا تتساهل فيه المدرسة والأسرة معًا وذلك لأن المدرسة لا يبدو فيها هذا النقص خصوصًا وأن غير المطيع والطائش من التلامذة يلقي الاضطراب في نظام المدرسة أكثر من الجبان فهذا وديع والمعلمون يقدرون وداعة التلامذة قدرها أما الأسرة فغالبًا قد ترتكب غلطًا كبيرًا باعتمادها عَلَى الخوف أداة من أدوات التربية ولقد نشأت من الخوف شرور كثيرة لأن صاحبه يخشى الألم والموت بل إن حياته كلها معذبة بنتائجه وليس الذنب عَلَى الأولاد بل عَلَى من ربوهم وأورثوهم خلة الخوف فإن لقانون الوراثة تأثيرًا كبيرًا في الخوف سواءٌ كان فيلا الإنسان أو في الحيوان والخوف قديم كقدم الإنسان وليس فيه عار عليكم معشر الطلبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت