فسيولوجية وأوجاعًا عصبية وقلبية واضطرابات معينة وضعفًا في المجموع العصبي وقد استخرجت هذه المادة التي سموها كافيين سنة 1820 واستعملت دواءً مسهلًا ومشهيًا ولكنها إذا أخذت بدون معرفة تضر كل الضرر وكثير من الناس يقعون في أخطارها إذا أفطروا في تناول القهوة عَلَى غير معرفة. وقد شبهوا الأعراض التي تصيب المكثرين من القهوة بالأعراض التي تصيب المكثرين من الألكحول فالقهوة كالمشروبات الروحية تلذ بطعمها وريحها وقلما تورث نشاطًا في الجسم إلا أن الكافيين يضاعف وظائف القلب ويحدث قلقًا قد يشفعه دوار وأوجاع رأس واضطرابات أحيانًا فينبغي والحالة أخذ رأي الطبيب في استعمال القهوة لأن المئة غرام من القهوة الخضراء تحتوي من المادة المسمة بحسب جودة القهوة ورداءتها ما لا يقل عن ثمانية بالألف ولا تزيد عن اثنين في المئة والقهوة المستعملة عادة تحتوي عَلَى جزءًا واحدًا في المئة من الكافيين وثلاثة فناجين قهوة في اليوم لا يقل ما فيها من هذه المادة عن ثلاثة في الألف. والعلماء يبحثون اليوم لإيجاد طريقة يستخرجون بها المادة السامة دون أن تفقد القهوة رائحتها وطعمتها.
غلات طرابلس الغرب
بحثت إحدى المجلات الإفرنجية في حاصلات طرابلس بمناسبة احتلال الطليان فقالت أن تجارتها اليوم تجري بالمقايضة إلا قليلًا فيعطى البائع مثلًا تمرًا مقابل بضائع أخرى وأشجار النخيل أهم غنى السكان يدفع عنها خراج بقدر عددها كما هو الحال في مصر حيث تدفع كل نخلة عوائد نحو 40 سنتيمًا. ويقدر عدد النخيل في طرابلس نحو مليوني نخلة تجود محصولاتها بقدر ما يستطيع أهلها ريها من العيون الطبيعية أو من آبار الواحات وتحتاج كل نخلة لثلث لتر ماء في الدقيقة حتى لا تهلك ولكنها إذا سقيت نصف لتر تجود أكثر من ذلك. الماء موجود بكثرة تحت سطح الأرض ولكن قلة معرفة الأهالي بأصول الري الزراعي دعتهم إلى أن يعتمدوا عَلَى الطرق القديمة العقيمة في السقيا فأول ماء يستخرجونه مالح وحار لأنه مستقى من عمق قليل والأحسن أن ينزل في امتياح الماء إلى العرق الثاني والثالث ليكون الماء نقيًا باردًا غزيرًا. والأمطار غزيرة عَلَى الجملة في طرابلس ويكون منها ماء شروب بقدر الكفاية وإن يكن هطولها رذاذًا لا وابلًا ولا ينشأ عنها فيضان في العادة إلا نادرًا والآبار الارتوازية العادية التي حفرت في ذاك الصقع قد