تراجع الكثلكة
وضع يوسف كاب الفرنسيسكاني تقريرًا في حالة المؤمنين بالمذهب الكاثوليكي وغير المؤمنين به فقال أنه يقل القائلون بمذهب كنيسة رومية منذ سبعين سنة وأن جماعتها لا يخرجون من دينهم علنًا بل لا يهتمون لأوامره ونواهيه فكأنهم بذلك خرجوا ضمنًا وأن لم يخرجوا علنًا، وأكد أن من ضعف إيمانهم هم خمسة ملايين نسمة في ألمانيا وأربعة في النمسا والمجر وخمسمائة وخمسون ألفًا في أوستراليا ومليونان ونصف في البلجيك وسبعمائة ألف في كندا وأربعة ملايين ونصف في إسبانيا والبرتغال وأربعة عشر مليونًا في الولايات المتحدة وثمانية ملايين في أميركا الجنوبية وثلاثة وعشرون مليونًا في فرنسا ومليونان وربع في بريطانيا العظمى وستة ملايين في إيطاليا وثلثمائة ألف في بلاد القاع (هولاندة) وستة ملايين ونصف في روسيا ونصف مليون في سويسرا أي أن المنحلين من الكثلكة بلغوا ثمانين مليونًا من أصل مائتي مليون.
المضغ
سأل أحدهم الوزير غلادستون وهو في الثامنة والثمانين من عمره ما هو سر طول حياتك فقال له: إنني أمضغ مضغًا جيدًا كل ما أتناوله من الطعام وجودة المضغ في الحقيقة من الشروط الجوهرية في الهضم وبدونها يختل نظام الصحة، وليس المصابون بسوء الهضم في العادة إلا اكولين اعتادوا أن يقطعوا الأطعمة ويبلعوها بدون سحقها بأضراسهم سحقًا كافيًا وما خلقت أضراسهم إلا لتمضغ الطعام فيتعبون معدهم ويوسدون لها عملًا ليس من شأنها فيعرضونها للتمرد والإمساك والتهاب الأحشاء وهي أسباب الألم فينبغي لهم من ثم أن لا يلوموا فيه إلا أنفسهم، فتعلم إجادة المضغ من الضروريات للعالم أجمع ومن لا يمضغ يسيء الهضم ومن يسوء هضمه يعرض نفسه للمخاطر، وللمضغ قواعد أولًا التأني فبدلًا من أن يقضم الطعام قضمًا ويخضمه فيجعل لقمة واحدة بحسب الإقلال منه وتجزئته أجزاءً صغرى ما أمكن وتخميره وتليينه باللعاب وإحالته كتلة تجعل على اللسان بحيث يسوغ بلعه بدون جهد، وهذا من العادات التي يجب اتباعها وهي لا تتوقف إلا على قليل من العناء بادئ بدءٍ وشيءٍ من الانتباه حتى لا ينسى الآكل ما هو آخذ بسبيله.
وقد قال غلادستون أيضًا: تكلم قليلًا خلال الطعام أو حافظ على السكوت كل المحافظة وعدّ