فهرس الكتاب

الصفحة 1443 من 6802

وقد كثر تحدث الناس في إسكاندينافيا مهد طريقة لنج بطريقة اخترعنها موللر الدانيمركي وما وفق إلى إتقانه في كل فرع من فروع الألعاب وهذا الرجل يحسن تعاطي المجداف والسباحة والتزحلق والصراع والمشي وحمل الأثاقل والقفز والملاكمة والسير السريع وقد نال في ذلك 123 جائزة حتى قال فيه أحد المصورين: إنك يا هذا أجمل مخلوق رأيته في حياتي. بل أنه كتب مؤخرًا أنه سيزيد نفسه جمالًا ورقة مع أنه الآن في الأربعين من سنه. وتاريخ هذا الرجل غريب في بابه وذلك أن أباه كان مختل الصحة مبتلى بعدة أمراض وهو كان في صغره كثير الأمراض أيضًا وقد قال عن نفسه: إني لما ولدتني أمي لم يكن وزني أكثر من ثلاث لبرات ونصف بحيث كانت علبة لفائف تسعني وفي السنة الثانية أصبت بزحير كدت أهلك عقيبه كما أصبت في تلك السن بجميع أمراض الأطفال. ولما دخلت المدرسة أصبحت أمرض كل سنة مرتين أو ثلاثًا بالحمى والبرداء والإسهال وغيرها فأنت ترى أن مالي من الصحة والقوة الآن لم أرثهما وأني لم أكن من أهل العافية والسلامة في طفولتي.

ففي سنة 1874 وكان عمره إذ ذاك ثماني سنين وقعت إليه كتب بالألعاب الرياضية مترجمة من الإنكليزية والألمانية ولما قرأها ربت فيه ذوق التمرينات الطبيعية وأخذ يتمحض لها وترك دروس اللاهوت التي كان أخذ بدراستها لأول أمره وتعلم الهندسة العسكرية صم صار مهندسًا ملكيًا وبعد أن قضى عشر سنين في هذه الصناعة عين مديرًا لمصح في جوتلاند شبه جزيرة دانيمركية وهناك نشر كتابًا في الأعلاب الرياضية سماهطريقتي انتشر انشتارًا غريبلًا فطبع منه في 3 أغسطس سنة 1904 إلى شهر مايو من السنة التالية ثلاثون ألف نسخة هذا وسكان الدانيمرك نحو مليونين ونصف فقط. وترجم إلى الألمانية فطبع منه 70 ألفًا وإلى الإنكليزية فطبع منه 25 ألفًا وإلى السويدية 20 ألفًا وإلى الإفرنسية 20 ألفًا. ولئن كان لنشر هذا الكتاب يد في التفنن بالإعلان عنه فإن سهولة طريقته كانت أعظم سبب لانتشاره إذ ليس فيها قيود ولا تعقيد بل أن الربع ساعة يقضيها المرتاض في غسل جسمه ومحن جلده (دعكه) وتغمير بدنه تكفي فيمحن جسمه وهو يستلقي على قفاه ويتلوى ويتوتر ويتثنى بحيث لا ينتهي من اغتساله إلا وقد تحركت جميع أعضائه وأعصابه ويكون قد نظف جسمه وبشرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت