فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 6802

كما يبدو عند الطبقات النازلة في البلاد المنحطة أي أن فقراء بلاد التمدن ينتشر فيهم الجهل ويقل النسل ويكثر الموت والجرائم كما هو الحال بين فقراء البلاد الساقطة. ولا يفوتنا النظر أن التمدن لا ينتشر في الآفاق المنوعة من ارض واحدة على معدل واحد بل أنه يستنير كل الإنارة في أفق ويظلم في آخر أو يكون ذا نور ضئيل ورسم محيل. وهم قوم أن الطوتمية وعبادة الظلام والحيوانات والأحجار والأشجار والمياه والنيران والظواهر الجوية والسحر وغيرها من أنواع التعبد هي من خصائص الأمم المتوحشة القديمة والحقيقة أن هذه العبادات لا تزال حية نامية بين الطبقات النازلة عند أكثر الأمم عراقة في الحضارة على أنك تجد مثل هذه العادات والاوهام والأخلاق شائعة أيضًا عند أرقى الطبقات المتحضرة لهذا العهد وذلك لأن للاموات تأثيرًا شديدًا في نفوسنا وهي الحاكمة المتحكمة فينا ولكم يحاول المتمدن منا أن ينزع عنه ما كان الفه اسلافه من العادات والعبادات وماهو يبالغ ما أراد لا تحكم ذلك منه وغلبة العادة ولكن ذلك يقل في الطبقات العالية ويكثر في الطبقات النازلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت