بسم الله الرحمن الرحيم وبه أستعين وعليه أتوكل
الحمد لله الواحد الأحد الفرد السيد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أحمده على ما أولى من النعم وأسدى من الكرم، وأصلي على رسوله محمد المنعوت بأعظم الشيم، المبعوث إلى أكرم الأمم، وأسلم عليه، وعلى آله تسليمًا كثيرًا.
أما بعد: فإن الله من علي بعد منة الهداية بعلو الرواية في الصحاح التي هي الأعلام بشرائع الإسلام، كالصحيحين وموطأ مالك بن أنس الإمام، فتفردت برواية بعضه في هذا الزمان من بين الأقران، وعلوت في بعضه في الإسناد حتى ألحقت الأحفاد بالأجداد، فهممت أن أجمع أربعين حديثًا، اقتداء بأئمة السلف رضي الله عنهم أجمعين، ولما وردت من الفضائل في رواية الأربعين من سنن سيد المرسلين.
فقد روى عبد الله بن عباس، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من أمر دينها بعثه الله يوم القيامة في زمرة الفقهاء العلماء.