الصفحة 29 من 118

والعظمة، والكبرياء، والجمال، وسائر صفاته التي هي صفات ذاته.

14-فإن قال لنا قائلٌ:

فهل من معاني المعرفة شيءٌ سوى ما ذكرت؟

قيل: لا.

فإن قال: فهل يكون عارفًا به من زعم أنه يفعل العبد ما لا يريده ربه ولا يشاء؟ قيل: لا.

وقد دللنا فيما وصفناه بالعزة التي لا تشبهها عزةٌ على ذلك.

وذلك أنه من لم يعلم أنه لا يكون في سلطان الله -عز ذكره- شيءٌ إلا بمشيئته، ولا يوجد موجودٌ إلا بإرادته، لم يعلمه عزيزًا.

وذلك أن من أراد شيئًا فلم يكن وكان مالم يرد، فإنما هو مقهورٌ ذليلٌ، ومن كان مقهورًا ذليلًا فغير جائزٍ أن يكون موصوفًا بالربوبية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت