13-ولئن كان لا دلالة في قول القائل:
هو عالمٌ، على إثبات عالمٍ له علمٌ أنه لا دلالة من قول قائل: (( إنه على إثباته؛ إذ كان المعلوم في النشوء والعادة أن كل شيءٍ مسمى بعالمٍ فإنما هو مسمى به من أجل أن له علمًا، فإن يك واجبًا أن يكون المعلوم في النشوء والعادة في المنطق الجاري بينهم، والمتعارف فيه في بارئ الأشياء: خلافًا لما جرت به العادة والتعارف بينهم.
إنه لواجبٌ أن يكون قول القائل: (( إنه ) )دليلٌ على النفي لا على الإثبات، فيكون المقر بوجود الصانع مقرًا بأنه غير عدمٍ، لا مقرًا بوجوده؛ كما كان المقر بأنه عالمٌ مقرًا -عند قائل هذه المقالة- بأنه ليس بجاهلٍ، لا مقرًا بأن له علمًا.
فإن كان المقر عندهم بأنه مقرٌ بإثباته ووجوده، لا نافيًا عدمه؛ فكذلك المقر بأنه عالمٌ مقرٌ بإثبات علمٍ له لا ينفي الجهل عنه.
وكذلك القول في القدرة، والكلام، والإرادة، والعزة،