طيب الأخ يقول: الراجح أنه يرفع مؤقتًا ويمسه بشرته لما مضى من حدث، وبهذا نكون قد فرقنا بين الطهارتين، الطهارة الصغرى ما في أحد يقول: إنه يتقي الله ويمسه بشرته عن الحدث الماضي، إلا إذا جاء وقت الصلاة الثانية، أو أراد أن يفعل ما يُفعل بالوضوء عليه أن يتوضأ بالماء، أما بالنسبة للغسل فإن عليه أن يغتسل فورًا؛ لأنه وجد الماء (( فليتق الله وليمسه بشرته ) )أيهما المرجح؟ أنه رفع مؤقت وإلا رفع مطلق؟ الذين يقولون: بأنه رفع مطلق يقولون: إنه يقوم مقام المبدل، والمبدل يرفع رفعًا مطلقًا إذا بدله يقوم مقامه في الرفع المطلق، ولا يحتاج أن يغتسل عن جنابة مضت، وإنما يغتسل عما يستقبل من أحداث.
الذي يرجح كونه يرفع رفعًا مؤقتًا أن الأمر بالغسل أو بإمساس الماء للبشرة لما يستقبل من أحداث متوقف على هذا الحديث، أو جميع أدلة الطهارة تدل عليه؟ جميع نصوص الطهارة تدل على هذا، وإذا قلنا: يتقي الله -جل وعلا- ويمسه بشرته عما مضى قلنا: إنه نص مؤسس لحكم جديد، والاحتمال الأول يجعله مؤكد لنصوص سابقة.
والمقرر عند أهل العلم والجادة عندهم أن التأسيس أولى من التأكيد، وبهذا يرجح القول بأنه يرفع رفعًا مؤقتًا إلى أن يجد الماء، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، والحدث ما ارتفع رفعًا مطلقًا.
طالب:. . . . . . . . .
على كل حال هذا قول من يقول: إنه يرفع مطلقًا، يعني ما معناه أن الجنابة ارتفعت بالتيمم ولا يلزمه غسل، الذي وجد الماء، نعم، افترض أن المسألة من شخص انتبه مع طلوع الفجر فوجد نفسه محتلمًا، أصابته جنابة، ثم صلى، بحث عن ماء فلم يجد تيمم، ثم بعد ذلك في منتصف النهار في الضحوة وجد الماء، نقول: اغتسل وإلا لا تغتسل خلاص ارتفع حدثك؟ ويش تقول؟
طالب:. . . . . . . . .
إذًا رفع مؤقت، ما زالت الجنابة في ذمته، ما ارتفعت، وهي أمانة لا بد من أدائها.