الصفحة 329 من 1388

التيمم جاءت فيه نصوص الكتاب والسنة، وأجمع عليه أهل العلم، لكن يستدل من يقول: إنه يرفع رفعًا مؤقتًا بحديث: (( الصعيد الطيب طهور المسلم، ولو لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله وليمسه بشرته ) )وفائدة الخلاف إنما يظهر في الحدث الأكبر، في الحدث الأصغر ظهوره ما هو بواضح، لكن في الحدث الأكبر إذا تيمم عن الجنابة أصبح وقد احتلم، بحث عن ماء فما وجد، تيمم وصلى صلاة الصبح، فلما ارتفع النهار وهو في طريقه وجد ماء، هل نقول: إن حدثه ارتفع رفعًا كليًا فلا يلزمه الغسل، أو نقول: يجب عليه الغسل؟ لأن الرفع مؤقت وليس بمطلق (( فليتق الله وليمسه بشرته ) )واللفظ يحتمل أن يكون الأمر بإمساسه البشرة لأحداث مستقبلة يمسه بشرته للأحداث اللاحقة، أو يتقي الله ويمسه بشرته لما مضى من أحداث.

من يقول: إنه يرفع رفعًا مطلقًا يقول: يتقي الله -جل وعلا- ويمس الماء بشرته للأحداث اللاحقة؛ لأن ما مضى من حدث قد ارتفع بالتيمم، والذي يقول: إنه يرفع رفعًا مؤقتًا يقول: عليه أن يتقي الله -جل وعلا- ويمسه بشرته لما مضى، فعليه أن يغتسل إذا وجد الماء؛ لأن الحدث لم يرتفع رفعًا مطلقًا، إنما ارتفع رفعًا مؤقتًا، وأيهما أرجح؟ أي الاحتمالين أرجح؟ نعم؟

أنت

طالب:. . . . . . . . .

رفع مؤقت يعني لما مضى، يعني الجنابة السابقة لا بد أن يرفعها بالماء، ارتفعت رفعًا مؤقتًا وصلى صلاة الصبح، ثم لما وجد الماء في طريقه أو أحضر له الماء بعد ذلك بعد ارتفاع الشمس يتقي الله -جل وعلا- ويمسه بشرته؛ ليرتفع حدثه السابق لا اللاحق، والاحتمال الثاني: أنه يتقي الله -جل وعلا-، ويمس الماء بشرته لما يستقبل من أحداث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت