فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 244

وبذلك يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أقر نيابة سعد بن معاذ عن الأنصار وسمح له أن يعبر عن آرائهم وأن يمثلهم في إبداء الرأي نائبًا عنهم في ذلك.

وهذا ما يعبر عنه قول سعد: أنا أجيب عن الأنصار. ورضاء الأنصار بهذا التمثيل لهم أو النيابة عنهم ولو لم يرد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يشرع مبدء التمثيل النيأبي بسنته التقريرية لقال لسعد لا تحجبنا عنهم ولنسمع آراءهم منهم. [1]

بل إن بعض العلماء المعاصرين يرى أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد سبق الفكر الحديث في إرسائه لنظام التمثيل النسبي حين جعل التمثيل النيأبي نسبيًا إذ جعل النقباء بحسب عدد سكان كل قبيلة فكان النقباء أو النواب عن الخزرج تسعة وعن الأوس ثلاثة، [2] وبهذا يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد سبق إلى تقرير نظام التمثيل النسبي الذي يقره النظام الوضعي لتمثيل الأحزاب السياسية حسب قوتها العددية. [3]

(1) - دكتور منير أحمد البياتي في النظام السياسي الإسلامي مقارنًا بالدولة القانونية - دار البشير للنشر والتوزيع - عمان - الطبعة الثانية 1414هـ ص 178. والدكتور محمد بن محمد إسماعيل فرحات في المبادئ العامة في النظام السياسي الإسلامي دار النهضة العربية ص 106.

(2) - انظر في ذلك د. أحمد شوقي الفخري في كيف نحكم بالإسلام في دولة عصرية - الهيئة العامة للكتاب ص 204. والدكتور محمد سعيد البوطي في فقه السيرة - الطبعة الثانية ص 130.

(3) - الدكتور داود الباز في كتابه النظم السياسية (الدولة والحكومة) في ضوء الشريعة الإسلامية دار النهضة العربية ص 372.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت