فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 244

لم تكن الشورى في الحرب والسلم مقصورة على أيام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإنما كان الخلفاء يستشيرون في ذلك، وكان أبو بكر رضي الله عنه ينصح أمراءه وقادته بأن لا يبرموا أمرًا حتى يتشاوروا، فقد ورد في كتاب أبي بكر رضي الله عنه إلى خالد بن الوليد حين وجهه لحرب المرتدين قوله: واستشر من معك من أكابر أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإن الله تبارك وتعالى موفقك بمشورتهم. [1] ولما عزل أبو بكر رضي الله عنه خالد بن سعيد أوصى به شرحبيل بن حسنة وكان أحد الأمراء قال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحق عليك مثلما كنت تحب أن يعرفه لك من الحق عليه لو خرج, واليًا فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي تقيّ ناصح فليكن أول من تبدأ به أبو عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل, وليكن الثالث خالد بن سعيد فإنك واجد عندهم نصحًا وخبرة, وإياك واستبداد الرأي عليهم أو تطوي عنهم بعض الخبر. [2]

(1) - انظر فجر الإسلام لأحمد أمين - الطبعة الأولى ص 239، والدكتور محمود عبدالمجيد الخالدي في قواعد نظام الحكم في الإسلام ص 140 نقلًا عن فتح الباري ج17 ص 105، وعز الدين التميمي في الشورى بين الأصالة والمعاصرة ص 80.

(2) - انظر حياة الصحابة للداعي إلى الله محمد يوسف - الطبعة الأولى ج2 - ص 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت