فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 244

وأسألك أخرى أن تلي تركتي من بعدي فقال: نعم [1] . وقال حمزة بن عبدالمطلب: والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم طعمًا حتى أجالدهم بسيفي خارج المدينة. [2] وقال إياس بن أوس بن عتك نحن بني الأشهل وإنا نرجو أن نكون البقر التي تذبح. [3] وقال النعمان بن مالك: يا رسول الله لا تحرمنا الجنة فوالذي نفسي بيده لأدخلنها والبقر المذبح من أصحابك وأنا منهم [4] .

قال الإمام البخاري في صحيحه: (وشاور النبي صلى الله عليه وآله وسلم أصحابه يوم أحد في المقام أو الخروج فرأوا له بالخروج، فلما لبس لأمته وعزم قالوا أقم فلم يمل إليهم بعد العزم فقال: لا ينبغي لنبي أن يلبس لأمته فيضعها حتى يحكم الله) . [5] والذي يستفاد من قوله (فرأوا له الخروج) بصيغة الجمع هو أن الذين رأوا الخروج عامة الصحابة أو أكثرهم عبر عنهم جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاتهم الخروج يوم بدر فلا يحمل ذلك إلا عليه فلم يبق مجال للتظنن أو الاستشكال الذي أورده بعض العلماء المعاصرين [6] , والذي يستفاد من هذه القصة الأمور التالية:

1)أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ينفرد برأيه في الحرب وهو المسدد بالوحي والمعونة من الله بل كان يستشير.

(1) - انظر إمتاع الأسماع - تحقيق محمود محمد شاكر - طبع على نفقة الشئوون الدينية بدولة قطر - الدوحة - الطبعة الثانية ج 1 - ص 155.

(2) - انظر شرح الزرقاني على المواهب اللدنية - الطبعة الأولى 1326هـ - المطبعة الأزهرية المصرية - القاهرة.

(3) - انظر أنساب الأشراف ج 1 - ص 315.

(4) - إمتاع الأسماع - ج1 - ص 116 - مصدر سابق.

(5) - انظر تفاصيل ما ورد من أحداث في السيرة النبوية لابن هشام من 63 إلى 90 - ج 3. والبخاري في كتاب المغازي باب غزوة أحد وباب فضل من شهد بدر وباب (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد) وفي الجهاد باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب في تفسير قوله تعالى:

(والرسول يدعوكم في أخراكم) آل عمران وفي كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة باب قوله تعالى (وشاورهم في الأمر) . وما رواه أبو داود في الجهاد باب في الكمناء حديث 2662، وما رواه ابن كثير في البداية والنهاية ج 4 - ص 10 وما بعدها. وما أورده السهيلي في الروض الانن ج 2 - ص 58 وما بعدها. وما أورده أحمد زيني دحلان في السيرة النبوية ج 2 - ص 400 وما بعدها، وما أورده محمد الصالحي الشامي في سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد.

(6) - انظر الشورى لا الديمقراطية ص 71 - 87 مرجع سابق والشورى المفترى عليها الأمين الحاج محمد أحمد طبعة دار المطبوعات الحديثة - جدة ص 44 - 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت