فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1636

منازل أضحت للرياح منازلًا ... تردد منها بين نؤي ورفدد (1)

شجت صاحبي أطلالها فتهللت ... مدامعه فيها وما قلت: أسعد

وهذا لعمري صاحب حسن الصحبة، ولعله كان له شجن وهوى، فلما وقف على الديار تذكر أحبابه فبكى.

وقال أيضًا:

خذا من بكاء في المنازل أودعا ... وروحا على لومي بهن، أو اربعا (2)

فما أنا بالمشتاق إن قلت: أسعدا ... لنندب مغنى من سعاد ومربعا

ولي لوعة تستغرق الهجر والنوى ... جميعًا ودمع ينفد الحب أجمعا (3)

وهذا معنى ذهب إليه في الإسعاد حسن جدًا.

ونحو هذا قوله:

فالدار تعلم أن دمعي لم يغض ... فأرح حامل منة من مسعد (4)

ما كان لي جلد فيودي إنما ... أودى غداة الظاعنين تجلدي

وقال أيضًا على السبيل التي سلكها أبو تمام:

يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء ... لمحب، ولا رعيت الوفاء (5)

عذلًا يترك الحنين أنينًا ... في هوى يترك الدموع دماء

لا تلمني على البكاء فإني ... نضو شجو ما لمت فيه البكاء

كيف أغدو من الصبابة خلوًا ... بعد ما راحت الديار خلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت