الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجلٍ مسمى"، أراد عز وجل أو لم يتفكروا فيعلموا"أنه ما خلق ذلك إلا بالحق، أو لم يتفكروا فيقولوا"، وأشياء هذا كثيرٌ."
ومن باب الحذف والاختصار قوله تعالى:"فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم".
قال أبو عبيدة: العرب تختصر الكلام لعلم المخاطب بما أريد، كأنه أراد فيقال لهم: أكفرتم بعد إيمانكم، وقوله عز وجل:"إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات"يفسر ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات، وفي الشعر مثل هذا موجود، قال الشاعر:
لو قلت ما في قومها لم تأثم ... يفضلها في حسبٍ وميسم
يريد أحدٌ يفضلها، فخذف"أحد"؛ لأن الكلام يدل عليه، ذكر ذلك سيبويه. وأنشد في باب الحذف:
وما الهدر إلا تارتان فمنهما ... أموت، وأخرى أبتغي العيش أكدح
يريد فمنهما تارة أموت.